السيد محمد هادي الميلاني
50
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
مال التجارة لا يختص بشيء بل يشمل أعيان مختلفة لا ضابطة لها . 3 - لا نصاب مستقل في مال التجارة ، بل يلاحظ النصاب بحسب القيمة ، وما فيه النصاب فيه الزكاة ، فالزكاة في القيمة لا العين . وهناك وجوه آخر لا تخلو من مناقشة ( 1 ) . هذا وقد أفتى السيد الطباطبائي بأنها تتعلق بالعين حيث قال : « الأقوى تعلقها بالعين كما في الزكاة الواجبة » ( 2 ) لو بلغ بأحد النقدين دون الآخر : ( قال المحقق قده : تفريع - إذا كانت السلعة تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر ، تعلقت بها الزكاة لحصول ما يسمى نصابا ) . لما ذكر التقويم بالدنانير والدراهم يتفرع عليه ما إذا وقع الاختلاف في مالية الدرهم والدينار على خلاف ما كانا عليه في أزمنة صدور الروايات . فان فيها كان الدينار يساوى عشرة دراهم ، وكان النصاب بأحدهما لا يختلف مع النصاب بالآخر . أما لو حصل الاختلاف كما في الأزمنة المتأخرة ، حيث الفضة التي تعادل مائتي درهم تكون في الغالب أقل من الذهب المعادل
--> ( 1 ) كاستصحاب خلو العين عن الحق وجواز التصرف فيها ، وعدم ظهور نصوص المقام في العينية . راجع في ذلك : الجواهر ج 15 ص 272 . ( 2 ) - العروة الوثقى - فصل فيما يستحب فيه الزكاة ، ص 402 ، طبعة دار الكتب الإسلامية . وأيده على ذلك السيد الحكيم ( قده ) حيث قال : « فإذا يتعين الأخذ بظاهر الأدلة الأولية المشرعة لها ، ولأجل أن مساقها مساق أدلة الزكاة الواجبة يتعين البناء على أن تعلقها كتعلقها » المستمسك ج 9 ص 183 ، الطبعة الثانية